ابن حمدون
131
التذكرة الحمدونية
ثم يأتيه ، والاعتمار الزيارة متى كانت ، قال أعشى باهلة : [ من البسيط ] وراكب جاء من تثليث معتمرا وقال أبو عبيدة : هو المعتمّ بالعمامة ، وكل شيء جعلته على رأسك من عمامة أو قلنسوة أو تاج أو إكليل فهو عمار . 58 - تعذّر الأمر وما يعرض دونه « 634 » - من أمثالهم في ذلك : « من لي بالسانح بعد البارح » ؛ وأصله أن رجلا مرّت به ظباء بارحة فكره ذلك ، فقيل إنها ستمر بك سانحة ، فعندها قال ذلك . « 635 » - ومنها : « لا تك كالمختنقة على آخر مدّها » ، وذلك أنها طحنت طحينها فلما بقي مدّ انكسر قطب الرحى . « 636 » - ومن أمثالهم : « حيل بين العير والنّزوان » . قال الشاعر [ 1 ] : [ من الطويل ] أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه وقد حيل بين العير والنّزوان « 637 » - ويقولون : « قد علقت دلوك دلوا أخرى » ، يريدون أنها تعلق بها فتمنعها من الصعود ، وقد يقال ذلك في الاشتراك . قال الشاعر : [ من الطويل ] وفي نظر الصادي إلى الماء حسرة إذا كان ممنوعا سبيل الموارد
--> « 634 » من لي بالسانح بعد البارح : العسكري 2 : 259 والميداني 2 : 301 وأمثال ابن سلام : 245 واللسان ( برح - سنح ) . « 635 » لا تك كالمختنقة على آخر مدّها : الميداني ( على آخر طحينها ) . « 636 » حيل بين العير والنزوان : العسكري 1 : 371 والميداني 2 : 96 ( قد حيل ) . « 637 » قد علقت دلوك دلوا أخرى : أمثال ابن سلام : 244 والعسكري 1 : 96 والميداني 2 : 102 .